الإمام أحمد بن حنبل
205
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2374 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ صَالِحٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَقَالَ النَّاسُ : يَا أَبَا حَسَنٍ ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : " أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ : " أَلا تَرَى أَنْتَ ؟ وَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيُتَوَفَّى فِي وَجَعِهِ هَذَا ، إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ " ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ ؟ فَإِنْ
--> في متصل الأسانيد . وأما قول ابن عباس فيه : " ذُكر لي " فقد جاء من غير هذا الطريق أن الذي حدثه بذلك هو أبو هريرة فقد أخرجه البخاري ( 3621 ) و ( 4374 ) ، ومسلم ( 2274 ) ، والترمذي ( 2292 ) ، والنسائي ( 7649 ) ، وابن حبان ( 6654 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 334 / 5 من طريق نافع بن جبير ، عن ابن عباس قال : أخبرني أبو هريرة . . . فذكره . وسيأتي في " المسند " 312 / 9 من طريق همام بن منبه ، و 338 من طريق أبي سلمة ، كلاهما عن أبي هريرة . قوله : " ففُظعتهما " ، أي : استعظمتهما وخفتهما . وقوله : " فأولته كذابين يخرجان " ، قال القاضي عياض فيما نقله عنه العراقي في " طرح التثريب " 217 / 8 : إنما تأول ذلك - واللَّه أعلم فيهما - لَما كان السواران في اليدين جميعاً من الجهتين ، وكان حينئذٍ النبي بينهما ، وتأول السوارين على الكذابين ومن ينازعه الأمرَ ، لوضعهما غيرَ موضعهما ، إذ هما من حلي النساء ، وموضعهما أيديهن لا أيدي الرجال ، وكذلك الكذب والباطل هو الإخبار بالشيء على غير ما هو عليه ، ووضع الخبر على غير موضعه ، مع كونهما من ذهب وهو حرام على الرجال ، ولما في اسم السوارين من لفظ السور لقبضهما على يديه وليسا من حليته ، ولأن كونهما من ذهب إشعار بذهاب أمرهما ، وبطلان باطلهما .